السيد الخميني

360

كتاب الطهارة ( ط . ق )

مساوق للقول بعدم سراية النجاسة من الأعيان إليها . وعن المحدث الكاشاني " أنه لا يخلو من قوة ، إذ غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب أعيان النجاسات ، وأما وجوب غسلها بالماء من كل جسم فلا ، فما علم زوال النجاسة عنه قطعا حكم بتطهره إلا ما خرج بدليل يقتضي اشتراط الماء كالثوب والبدن ، ومن هنا يظهر طهارة البواطن بزوال العين وطهارة أعضاء الحيوان النجسة غير الآدمي به ، كما يستفاد من الصحاح " انتهى . ولعمري أن قول السيد أظهر في هذا المقال من قول الكاشاني أو مثله حيث تبعه في ذلك ، فلا وجه للطعن عليه بتفرده . ويمكن أن يستدل على مطلوبهما بطوائف من الأخبار : منها ما دلت على أن الله جعل الأرض مسجدا وطهورا ، وورودها في مقام الامتنان يؤكد إطلاقها ، فعن الخصال بإسناده عن أبي أمامة قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فضلت بأربع : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " ( 1 ) وفي مرسلة أبان عن أبي عبد الله عليه السلام : " إن الله تبارك وتعالى أعطى محمدا صلى الله عليه وآله شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى - إلى أن قال - : جعل له الأرض مسجدا وطهورا " الخ ( 2 ) ودعوى عدم إطلاقها فإنه في مقام الأخبار بالتشريع كأنها في غير محلها ، فإن حكايته إنما هي للعمل ، لا لنقل قضية كنقل التاريخ ، فلو كانت أرض خاصة طهورا لكان عليه البيان ، سيما مع اقتضاء المقام التعميم ، كدعوى اختصاصها برفع الحدث لعدم الدليل عليه ، ومجرد اشتمال بعضها على ذكر التيمم لا يوجب الاختصاص . ومن هذا القبيل صحيحة جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التيمم الحديث 3 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التيمم الحديث 3 - 1